أحمد بن علي الرازي

254

شرح بدء الأمالي

ولو كان الكفار مؤمنين وقت عبادة الأصنام [ ما كان يأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن يقاتل معهم ] « 1 » ، فالله تعالى لا يأمره بقتال المؤمنين ولكن يأمره بقتال [ 171 ] المشركين ، ولو كان المؤمن كافرا في الأزل وجرى القلم في اللوح المحفوظ على كفره ، وكل ما جرى كان فلا يتبدل ولا يمحى فما الفائدة في عرض الإسلام ، ولا يسلم أبدا بقولكم فالمحاربة معه محال حتى يقولوا لا إله إلا الله ؛ لأنه إذا لم يمح الكفر الّذي في اللوح المحفوظ فمتى يمكن أن يقول : لا إله إلا الله ، وقال الله تعالى : قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ [ الأنفال : 38 ] . ثبت الغفران بما سلف قبل الإسلام بالإسلام ، فلو كان الكافر مؤمنا قبل الإيمان

--> - أبى صالح عن أبي هريرة . . . به . وأخرجه الترمذي في كتاب : « الإيمان » باب : « ما جاء أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله » . من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة . . . به . وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . أخرجه النسائي في كتاب : « التحريم » باب : أخبرنا هارون بن محمد : ( 7 / ص 87 ) حديث رقم : ( 3976 ) . من طريق حميد الطويل عن أنس بن مالك عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم . . . به . وأيضا في كتاب : « الإيمان » باب على ما يقاتل الناس : ( 8 / ص 483 ) حديث رقم : ( 5018 ) . وكذلك في كتاب : « الجهاد » باب وجوب الجهاد : ( 6 / ص 312 ) حديث رقم : ( 3091 ) من طريق : عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة . . . به . وأخرجه ابن ماجة في كتاب : « الفتن » باب : ( الكف عمن قال : لا إله إلا الله ) : ( 2 / ص 1295 ) حديث رقم ( 3927 - 3928 ) من طريق : الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة . . . به . وكذلك أخرجه ابن ماجة في كتاب : « المقدمة » باب : في الإيمان : ( 1 / ص 27 ) حديث رقم : ( 71 ) من طريق : الحسن عن أبي هريرة . . . به . والدارمي في كتاب : « السير » باب في القتال على قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله » : ( 2 / ص 287 ) حديث رقم : ( 2446 ) من طريق النعمان بن سالم قال : سمعت أوس بن أبي أوس الثقفي وفي إسناده هاشم بن القاسم . قال عنه الحافظ في « التقريب » : ( 2 / ص 314 ) : صدوق وبقية رجال الإسناد ثقات . أ . ه . وأحمد في « مسنده » : ( 1 / ص 11 ) من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبي هريرة . . . به . ( 1 ) ما بين المعقوفتين هكذا بالأصل وهو مخل بالمعنى ، والّذي يقيم المعنى هو [ ما كان يأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن يقاتلهم ] .